Yahoo!

كل عام و أنتن بخير .. أيتها النساء الجميلات

 

                                                                     
اليوم الثامن من مارس من كل عام، يوم عزيز على قلوب وأفئدة نساء العالم أجمع، و من بينهن نساء بلادنا. فهو يوم يحتفلن فيه باليوم العالمى للمرأة، ومعهن - بالطبع- كل مناصرى قضايا المرأة فى وطننا الحبيب. وهو مناسبة عزيزة على قلوب ناشطات ونشطاء حقوق الإنسان فى السودان، درجوا على إحيائها سنوياً بأشكال وصور مختلفة، تحت عناوين و شعارات ملهمة، مرتبطة بقضايا حيوية متفق عليها عالمياً، مع التركيز على قضايا محلية، ترتبط بقضايا المرأة و المجتمع فى السودان. وبهذه المناسبة، نرسل أصدق التهانى للنساء السودانيات، فى كل بقاع الوطن، متمنين لهن دوام الرفعة و التقدم وتحقيق الإنجاز، تلو الإنجاز. فالنساء شقائق الرجال، ولن ينصلح حال مجتمع و شعب وبلد يتواصل فيه إنتهاك حقوق النساء.
يمر الثامن من مارس هذا العام ، و قضايا كثيرة مرتبطة بحقوق المرأة فى بلادنا تنتظر البحث والتداول والمناقشة العامة الجادة ، بغرض الإنتقال بها من خانة الوعود و الأمانى المرسلة فى الهواء الطلق، إلى دائرة التنفيذ الفعلى والوفاء بالعهود المكتوبة و الوعود المضروبة. فهناك ملف التمثيل النيابى للمرأة  (البرلمان)، فيما يعرف بكوتة النساء. وهو حق أصيل مرتبط بإلتزام دستورى، وبنصوص وروح إتفاقية السلام الشامل 2005، يتوجب الإيفاء به وإحترامه. و هذا الملف يرتبط بأهمية دعم مشاركة النساء فى الإنتخابات وإشراكهن بصورة عادلة فى مفوضية ولجان الإنتخابات وعملية مراقبتها. وبضمان تحقيق العدالة النوعية فى كافة الهيئات واللجان الحكومية.
وهناك مسألة تجريم ختان الإناث. وهى قضية مجتمعية، مرتبطة بالعنف ضد المرأة، وأهمية حماية النساء ضحايا العنف المجتمعى والأسرى . وقد شهدنا على مدى السنوات الماضية حملات مناصرة ونقاشات وجدل واسع وصريح حول ختان البنات  بذلت فيها جهوداً كبيرة، قادتها ناشطات ومنظمات مهتمة بقضايا المرأة والطفل وحقوق الإنسان، حتى وصلت بنجاح  لصياغة مشروع قانون للطفل، ساهم فيه المجتمع المدنى والصحافة، والمجلس القومى لرعاية للطفولة. لكن – للأسف- تم فيه تراجع كبير، عندما قدم لمجلس الوزراء، تمثل فى سحب المادة (13) من مسودة المشروع، ليتم إفراغه من أهم محتوياته.
فى يوم المرأة العالمى، علينا نساءاً ورجالاَ مناصرين لحقوق المرأة، مواصلة الجهد المبذول لحماية النساء ضحايا العنف فى كافة مناطق النزاعات المختلفة فى بلادنا. وعلينا تكثيف الإهتمام بمراجعة أوضاع النساء، وتحقيق كافة الإصلاحات التشريعية والقانونية المؤدية لتعزيز حقوق النساء، ولتمكينهن من القيام بالدور المناط بهن لتحقيق مجتمع المساواة و العدالة. وهذا طريق طويل، يحتاج السير فيه إلى عمل منظم وتضامن، و لكن، لا محالة ، كل من سار على الدرب وصل.
و لعلها مناسبة مهمة – و نحن نحيى ذكرى الثامن من مارس- أن نعيد السؤال المشروع : ترى ما الحكمة وراء تأجيل أوتأخير إجازة مشروع قانون مفوضية حقوق الإنسان من البرلمان؟ وهذه المفوضية المقترحة يفترض أن تلعب دوراَ مهما في حماية وتعزيز حوقق الإنسان. وبهذا المعنى فالنساء السودانيات سيكن من أول المستفيدين منه. وقد جاء فى الأخبار، إن المجلس الوطنى أجاز بالإجماع مؤخراً المشروع فى مرحلة السمات العامة، على أن يجاز بصورته النهائية بعد نقاشه فى مرحلة العرض الأخير فى دورة البرلمان القادمة المتوقع إنعقادها فى أبريل المقبل، إذا ما سارت الأوضاع بسلاسة، ولم تعترضها نائبات التعطيل .
وما الحكمة وراء تقليص صلاحيات هذه المفوضية و تقليم أظافرها بحجب سلطات أصيلة من مهامها عنها ؟ . إنها مفوضية فى غاية الأهمية، كان – و مازال-الإسراع بإجازة قانونها، سيعطى ملفات إحترام حقوق الإنسان، و من بينها حقوق المرأة، دفعة قوية للأمام ، و سيمهد الطريق للتحول الديمقراطى المنشود ، و يكسبها بعداً هاماً مرتبطاً بإحترام و تعزيز حقوق الإنسان،فى وقت نحن فى أمس الحاجة لتفعيله. و كل عام و نساء السودان بألف خير

      



اكتب تعليــقك