المجاعة قادمة … فما العمل ؟!
كتبهافيصل الباقر ، في 19 أغسطس 2008 الساعة: 03:24 ص
قبل أن يطل علينا من التلفاز القومى السودانى أو غيره من وسائط الميديا المحلية الموالية – مسموعة و مرئية و مطبوعة- دعى من علماء السلطان أو حاوٍ من حواته المنتشرون أميبياً فى الأثير و الورق المصقول، ليحدثونا عن فقه الفجوات الغذائية ،و يزايدون فى إنتاج أحاديث وخطب رنانة عن المخزون الإستراتيجى أو شقيقه ال” تكتيكى “،هاهى المجاعة تطل علينا برأسها ، معلنة عن نفسها بكل جرأة و وضوح . و تنذرنا الأنباء من شرق السودان و جنوبه ، من بعد غربه ، بشبح المجاعة القادم بقوة و قسوة ، ضارباً بسيفه البتار ، أكباد البسطاء . هاهو الواقع يحدثنا بلسان الناس – أهل الوجعة – عن إرتفاع سعر جوال الذرة ” الفيتريتة” من ثلاثين جنيهاً إلى مائة و خمسين جنيهاً فى شرق السودان.و فى غربه يصل السعر إلى مائتين جنيهاً. و يرتفع ” الدخن و العيش ” . و ما الجنوب بإسثناء،حيث تتضاعف الأسعار بصورة جنونية، فى كل السلع الضرورية،المرتبطة بحياة الناس و غذائهم الأساسى. فينعكس كل ذلك، فى مرآة الإستقرار المنشود.
الأمر لجد صعيب،ومع كل ذلك،لاحياة لمن تنادى.فالحكومات (قومية وأقليمية ومحلية) مشغولة بتنظيم المسيرات وتظاهرات الشجب والإدانة والتنديد مدفوعة الثمن.وغداً سيضطر السكان للإستنجاد بالأمم المتحدة و منظمات الإغاثة ، لإنقاذهم من الجوع .فالجوع أبو الكفار،كما يقولون.
أمام نذرالكارثة القادمة، تبدأ بنوك “العيش”- كعادتها دوماً- مضارباتها و مشاركاتها ومرابحاتها،وتواصل بورصة التخزين والبيع فى الإرتفاع .فتمتلىء بطون وتنتفخ أوداج معروفة للجميع .وتزداد حدة الفقر وتتسع الهوة بين المسحوقين،وأخوانهم فى الوطن، قبل أن يطل علينا فقهاء السلطان ليحدثونا عن فقه المجاعات . و تعريفها و أسبابها و أنها مجرد” إبتلاءات ” ينبغى قبولها بكامل الرضا والخنوع .
المجاعة بإختصار” أن مجموعة من الناس قل دخلهم عن إستهلاكهم.ولا يستطيعون مواصلة حياتهم بشكل طبيعى”.و يحدث نتيجة نقص حاد أو تام فى العناصر الغذائية المطلوبة لإستمرار الحياة. ويصاب الإنسان أو الحيوان بالمجاعة عندما لا يتناول الطعام لفترة طويلة من الزمن. وهذا ما لا يعرفه المتخمون، وهم أس البلاء فى المجاعات.
طبيعى أن فى مقدمة أسباب المجاعات ” الحروب والنزاعات” وهى نتيجة حتمية للسياسات التى تنتهجها الحكومات(دارفور نموذجاً). أما الأسباب الطبيعية مثل الجفاف وقلة الأمطار والزلازل والبراكين وغيرها، وما تخلفه من أمراض،فإنها تتطلب إتخاذ سياسات وخطط إقتصادية وإجتماعية، لموجهة أخطارها،وتقليل آثارها.و كل هذا ممكن السيطرة على نتائجه بالعلم،و بمناهج إستيعاب علم إدارة الأزمات،والتخطيط السليم لوقف التدهور ومنع أزدياد حالة الفقروالجوع .
المجاعة فى الطريق.ولا سبيل لتجاوز آثارها و درء مخاطرها،سوى الإعتراف بها أولا،ثم إعمال العقل والعلم للتعامل معها، بعيداً عن سياسات ” طق الحنك ” و تكذيب الواقع .و من هنا تبدأ عملية الخروج من الأزمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























نوفمبر 17th, 2008 at 17 نوفمبر 2008 8:38 ص
لا فض فوك يا أخي / فيصل الباقر
فهذا هو الذي يحدث بالضبط
إمتلأت بطون ماسحي جوخ السلطان المصاب بالتخمة
وازداد الفقير فقراً
وتوسعت الأرض البور رأسياً
فإيرادات البترول لا تذهب إلى مستحقيها
من المزارعين الكادحين والغبش الذين لا يمتلكون شيئاً
من أراد أن يتأكد من ذلك فليذهب
إلى أقرب بقالة في الحي الذي يسكنه
ليراجع دفاتر الديون التي يمسك بها التاجر المسكين …
ديسمبر 5th, 2008 at 5 ديسمبر 2008 10:39 م
لكم الله ياأهلنا أهل السودان الكرام , فعسى أن يجلي الله عنكم هذه الغمه ويعوضكم خير أن شالله
ديسمبر 5th, 2008 at 5 ديسمبر 2008 10:58 م
ماعرف عن أهل السودان بأنهم أناس كرام ولهم قصص جمه عن كرمهم وأخلاقهم وحسن معشرهم , ولي تجارب كثيرة معهم فتعلقت بهم وأحببت بهم دماثة أخلاقهم وأدبهم وذوقهم الرفيع . فتصوري بأنهم لم ولن يهزموا بقلة الغذاء والدواء , لأنهم أصحاب العزائم والهمم العاليه , ولكل جواد كبوة ياأهلنا فلاتيأسوا ولاتبأسوا , فكونوا مع الله حتى يكون الله معكم ……………
أخوكم : الفــــارس