Yahoo!

رمضان شهر الحقوق !

كتبهافيصل الباقر ، في 3 سبتمبر 2008 الساعة: 12:40 م

(رمضان كريم)،هاهو الشهر المعظم يشرفنا،وهوشهر مبارك، أعاده الله على الجميع،بالخيرواليمن و البركات.وقد جرت العادة،أن تشهد الأسواق مع إطلالة هذا الشهر الفضيل،حركة تجارية نشطة،وإقبالاً و”تهافتاً ” على التسوق وشراء المستلزمات، فتتحول الأسواق - فى أحايين كثيرة - إلى فوضى عارمة، تكاد تذهب بمتعة التسوق لدى الكثيرين.(( أنا شخصياً، لست من هواة التسوق.ولا أجد أى متعة فيه،لا فى رمضان ولا فى غير رمضان)).وأرجوأن لا تفهم البلديات، بهذا المدخل، أننا ندعوها لقطع أرزاق الشرائح البسيطة من المواطنين و المواطنات، أونحرضها على مطاردة الباعة ومصادرة بضائعهم وإرهاقهم بالضرائب و الرسوم و فرض الأتاوات. فالذى نطلبه– بإختصار– حسن الإدارة والتنظيم .ويتأتى ذلك، بإبتداع أشكال سهلة تقنن وجود الباعة  ، وتحفظ لهم حقوقهم وتنظم الحركة فى الأسواق. فالتنظيم،لا يعنى القمع ولا الإضطهاد ولا مصادرة حقوق وأموال الناس و إرهابهم  بأسلوب ” الكشات ” البغيض.

ورغم أن رمضان شهر رحمة وتراحم وتوادد و محبة، إلا أن البعض وبخاصة تماسيح الأسواق ، يحولونه لفرصة للإغتناء المشبوه و الكسب السريع. فترتفع أسعار السلع - و بخاصة الضرورية منها - بصورة جنونية ، غير مبررة إطلاقاً، لتغتنى طبقات، وتحرم قطاعات و فئات واسعة من الناس، من فضل هذا الشهر الكريم، جراء ممارسات و سياسات الجشع و الطمع، الذى يخالف معنى و مبنى هذا الشهر العظيم. و بدلاً من رد م الهوة السحيقة بين الأغنياء والفقراء، تزداد حدة الفقر، من جراء مجمل السياسات الإقتصادية والإجتماعية المنحازة للرأسمالية الطفيلية، و سدنة المضاربات و أباطرة المال المنهوب. وعلاوة على كل ذلك، تهجم الدولة بأذرعها المتعددة،على الأماكن العامة والأسواق– بضائع وبائعين ومشترين و غيرهم – بمراسيم و فرمانات و ضرائب ورسوم و أتاوات متنوعة، ترفع طقس الغلاء وحره الغائظ درجات و درجات. وتأتى بأوامر محلية، تعسر ولا تيسر للناس. ومن بينهم مرضى و مسافرين وغيرمكلفين ،ناهيك عن أصحاب ديانات أخرى.  

ليكن رمضان شهراً لتجويد العمل و الإخلاص فيه.شهر يكرس لرد المظالم وحفظ الحقوق،لا لوأد الحريات وإنتهاك الحقوق المشروعة التى كفلتها الشرائع السماوية السمحاء،وكرسها الدستور،وحفظتها مواثيق حقوق الإنسان.

على شرف الشهر الفضيل،نتمنى أن تعدل الدولة، وتعامل كل مواطنيها وساكنى و زائرى البلاد بما يحفظ لهم حقوقهم الإنسانية.وأن تبعد و تمتنع من تطبق أى لوائح تمييزية. ففى رمضان - بالأخص - يتوجب على الدولة أن تقترب أكثر من قيم الرحمة و التراحم والعدل و الإنصاف و المساواة و إحترام حقوق الإنسان.وعلى الدولة و الحكومة أن ترعى حقوق كل مواطنيها و زواها، بلا إستثناء. فلنعط رمضان الشهرالكريم حقه. ولنعط الناس – كل الناس – حقوقهم، بلا من ولا أذى.فللمسلمين حقوق.ولغير المسلمين حقوق.و يتوجب صون و إحترام و تعزيز حقوق الجميع.وهو المطلوب فى رمضا ن، أكثر من أى وقت آخر. و(رمضان كريم) .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك