خارطة طريق لسلام دارفور
كتبهافيصل الباقر ، في 9 سبتمبر 2008 الساعة: 15:26 م
(رمضان كريم ).ومن أفضال هذا الشهر المبارك، أنه شهر لتعميم الخير و بعث الأمل و تجويد العمل،لا التشاؤم والتباطؤ والكسل. ولأنه شهر فضيل و كريم، من الممكن – جداً- بل، والمهم والمفيد- أيضاً- إستثمار مناخاته الطيبة، لتعزيز ثقافة السلام و العدالة والإنصاف و المصالحة فى دارفور المكلومة، و نبذ العنف و وقف الإقتتال و تعميق الجراح فى الإقليم المنكوب. وهذا كله ممكن، إذا وجدت و تحققت الإرادة والرغبة السياسية الجادة و الحقيقية،وخلصت النيات والأعمال،من كل الأطراف المتنازعة فى دارفور، للخروج من نفق الأزمة ،التى ضاقت وأستحكمت حلقاتها،ولا بد لها من أن تفرج .
هذه المقدمة الطويلة قصدنا بها، أن نذكر– و نحن فى الشهر المبارك – بعمق المأساة الإنسانية فى دارفور، وأن نؤكد أن الحل ممكن،وليس مستحيل.وهانحن نذكر – بل نعيد التذكير - بأحداث معسكر ( كلمة ) الأخيرة، و خطورة مئالاتها، إذا ما سمح لها أن تتواصل أو تتجدد.وهى أحداث فى غاية المأساوية،راح ضحيتها مواطنون و مواطنات عزل و أبرياء، فيما ظل الطرفان، يتجادلان حول أرقام الضحايا، بينما المطلوب،العمل الجاد و العاجل ، لضمان عدم تكرارها فى ( كلمة ) أو إنتقالها إلى المعسكرات الأخرى.إن أحداث ( كلمة ) تحتاج لجهد عاجل و سريع و صادق، يجب أن يبذل من كل الأطراف،على حد السواء. فهى أحداث مأساوية و خطيرة ، يتوجب الوقوف عندها، بكل مسئولية و شجاعة و شفافية ، بعيداً عن إستمرار تبادل الإتهامات، و سياسة وثقافة الإنكار و رمى الخصوم بإجتراح الموبقات.و مازالت الأخبار تترى عن إستمرار هجوم و معارك شرسة على مواقع عدة حول مدن و أمصار ديزا و بير مزة و طويلة ، تلازمها أخبار عن وقوع قتلى بالعشرات،ناهيك عن جرحى و مفقودين بالمئات، من جراء تلك المعارك الضارية. نقول كل هذا ،وما زلنا ننتظر إعلان نتائج التحقق حول إحداث ( كلمة ) التى شكل لها السيد وزير العدل لجنة، لم نسمع – للأسف- عنها أو منها – فيما بعد – شيئاً يذكر سوى أمر تشكيلها. و فى البال القول المشهور ” إن أردت قتل مسألة ، فشكل لها لجنة “. و فى القلب حسرة على إستمرار تردى الأوضاع .
على شرف رمضان – شهر الخير و البركة و السلام و العدل - لماذا لا تقدم كل الأطراف ( الحكومة و الحركات المسلحة)،لإستثمار مناخ هذا الشهر الفضيل، بالدخول فوراً فى إجراءات جادة، لتوقيع وتحقيق وتفعيل ميثاق شرف لوقف العدائيات خلال ما تبقى من أيام شهر رمضان المعظم و ليشمل أيام العيد،عله يصبح المدخل الرئيس ، لرسم خارطة طريق، للوصول لإتفاق عاجل لوقف إطلاق النار فىى الإقليم، يفتح مسارات آمنة أمام الجهود المبذولة لإنهاء أزمة دارفور بتحقيق السلام والعدل و الإنصاف .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















