مناصحة عشية الإنفجار !
كتبهافيصل الباقر ، في 24 سبتمبر 2008 الساعة: 13:45 م
(رمضان كريم). ولأنه شهر فضيل و مبارك و عظيم، ينبغى مراعاة وإتباع قيم العدل و الإنصاف و المساواة فيه ، أكثر من أى شهر آخر. ورغم أنها حزمة قيم يتوجب مراعاتها طيلة أيام السنة،إلا أن التذكير بها فى حضرة هذا الشهر الكريم، يكتسب أهمية خاصة. وها أنذا أنتهز فرصة شهر السلام و الإطمئنان ، للتذكير بأهمية إقامة و تحقيق العدل ، و مراعاة الإيفاء بالوعود، والإلتزام بالعهود .
و رغم وجودى خارج الوطن، فى هذه الأيام الرمضانية المباركة، مفتقداً خصوصيته السودانية، إلا أننى إعتدت أن أستعين – كما الكثيرين - بالتواصل مع الوطن و أخباره الطازجة،عبر بوابة ((سودانيس أون لاين ) التى تجعل - فى كثير من الأحايين - التواصل مع الوطن أكثر حميمية، بالإضافة لنوافذ أثيرية أخرى ، تيسر لروادها ملاحقة الأخبار و تداعاتها، بصورة مهنية عالية .
نشرت ( سودانيس أون لاين ) نص مذكرة رفعها أعضاء فى قوات الأسود الحرة، لرئيس التنظيم الدكتور مبروك مبارك سليم .وتعبر المذكرة ، فى مجملها عن حالة من الغضب و الإستياء من جراء تطبيق ” إتفاقية سلام شرق السودان ” والتى وعدت بمعالجة أوضاع المقاتلين،ضمن إتفاقية الترتيبات الأمنية،عبر آلية مفوضية الدعم و التسريح و الإدماج.و تتحدث المذكرة عن مظالم لحقت بعدد كبير من المقاتلين ( 2575 )،إذ تم دمج و تسريح ( 1175 ) فقط من جملة ( 3750 ) مقاتل،على حسب زعم كاتبى المذكرة .وتحكى المذكرة عن أخطاء وقعت و وعود قطعت ، و لكنها لم تنفذ. وتطالب بالحل العاجل، و فى ذات الوقت تحذر من تداعيات تجاهل المطالب.
مذكرة ” الأسود الحرة ” تعيد إلى الأذهان، حالات سابقة لمذكرات و إحتجاجات و أحداث مشابهة ،إن لم تكن متطابقة ، حدثت من قبل من مقاتلين آخرين مثل فصيلى ( جيش الأمة ) و ( قوات الفتح ). وجميعها إحتجاجات جادة، ينبغى التعامل معها، بصورة جذرية، تعالج أوضاع المقاتلين،وتنظر لتظلماتهم، بموضوعية و حنكة ،و مشاركة و مصارحة تامة فى الوصول للحلول الممكنة،إلتزاماً بالمواثيق،ومنعاً للإحتكاك المسلح و التعبير العنيف،المتوقع حدوثه، فى مثل هذه الظروف،ليقضى على الأخضر و اليابس، إذا ما سمح له أن يتشكل و ينفجر.
فى حضرة هذا الشهر المبارك، يحدونا أمل كبير فى أن ينتبه الجميع لمسئولياتهم التاريخية.وأن تحل مثل هذه التظلمات والمطالب،بالحكمة والموضوعية و بالسرعة العاجلة ،وأن يعطى كل ذى حق ،حقه، فالعدل و الإنصاف،والتنفيذ الخلاق للإتفاقيات،من أهم دعائم السلام المنشود،دوماً وأبداً،لوطن مزقته الحروب،وأقلقت إستقراره النزاعات،لدرجة يتوجب أن يتوقف أمامها الجميع.وهانحن نناصح ونعيد التنبيه بإهمية إيجاد حلول عاجلة و فورية لهذه التظلمات و المطالب المشروعة،عشيةالإنفجار،وقبل فوات الأوان.فهل نطلب صعباً مستحيلاً؟. أعدلوا يرحمكم الله. و تصوموا و تفطروا على خير. و هاهو العيد مقبل على الأبواب . فكل عام و أنتم بخير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















