Yahoo!

نحو قوانين ميديا ديمقراطية !

كتبهافيصل الباقر ، في 15 أكتوبر 2008 الساعة: 21:00 م

مواصلة لمسلسل الإنتهاكات،شهد الثلث الأول من أكتوبر الجارى – وحده- إعتداءات عديدة على حرية الصحافة و التعبير،يمكن أن نطلق عليها صفة منهجية، لتضيف للإنتهاكات المعروفة – أصلاً- بعداً كارثياً، ينبغى التوقف عنده ، من أهل الشأن وبقية كافة الأطراف المعنية – الآن- و قبل فوات الأوان.ففى أقل من إسبوع تعتدى وزارتا الداخلية و الخارجية “حتة واحدة”،على مبدأ حرية الصحافة وحق الصحفيين فى الحصول على المعلومات والوصول إليها،الذى يكفله الدستورالإنتقالى لعام 2005،وتؤكده المواثيق الدولية التى صادقت عليها الدولة السودانية طوعاً وإختياراً منذ أكثرمن عقدين. فإدارة سجن أمدرمان، منعت صحفيين مرافقين لبرلمانيين – و بدعوة رسمية منهم – من تفقد أوضاع السجن وأحوال النزلاء ولربما السجانين.و قبل أن يجف الحبر الذى كتب به ذلكم الأعتداء المشهود على حرية الصحافة و كرامة الصحفيين،جاءت وزارة الخارجية لتمنع – فى اللحظات الأخيرة - الصحفيين من مرافقة وفد المبادرة القطرية المغادر للجنوب،وتقوم بإنزالهم من الطائرة ” القطرية ” وبصورة ممعنة فى الإهانة والإذلال،أمام دهشة ضيوف البلاد.ورغم أن الدعوة للصحفيين موجهة أصلاً من ذات الوزارة،إلا أنها عادت و أعتبرتهم ” أشخاصاً غير مرغوبين”.و فى جوبا التى كان من المقرر أن يصلها صحفيو الخرطوم  فى معية الوفد القطرى الزائر،هناك مؤشرات وبوادر كثيرة لضيق مؤسسات حكومية من حرية الصحافة،حيث يقبع فى إحدى حراسات شرطتها رئيس تحريرصحيفة ذى سيتذن ( المواطن)،” بأمر الدولة لا حولة”- تحت ذمة التحقيق- لثلاثة أيام حسوما،متهماً بنشر مقال ضد إحدى الوزارات التى يفترض من إسمها إمتلاكها لحساسية قانونية و دستورية،تجعلها تلجأ لتحقيق العدالة دون الوقوع فى فخ إنتهاك حق الآخرين.

يحدث كل هذا فى الوقت الذى تنتظر الدورة الأخيرة للمجلس الوطنى (البرلمان) مشروعات لإصلاح قوانين الميديا الحالية (موديل 2004)، لتتوافق مع الدستور ومطلوبات التحول الديمقراطى المنشود.وهانحن نسمع – دون أن نرى أو نقرأ - عن حزمة مشروعات ( قوانين ميديا ) يقال أنها تقبع – الآن- فى مكان ما،ويزعم أنها ستقدم للبرلمان قريباً،رغم أن المجتمع الصحفى والإعلامى،لم يطلع عليها ولم يشرك فى وضعها بصورة واسعة.   

حتى لانؤخذ على حين غرة،الحق والواجب،يحتمان على المجتمع الصحفى،تضافر الجهود و تكثيفها للحصول على هذه المشروعات،وإيجاد مواعين لمناقشتها،ومن ثم تكوين رأى موحد تجاهها.وفى ذات الوقت مطلوب من الجهات التى قامت بإعدادها،الخروج بها من السرية المضروبة حولها.وعرضها – بكل شفافية – على المجتمع الصحفى والرأى العام، ليدلى بدلوه فيها لأن حزمة  قوانين (الميديا ) من صحافة مطبوعة ومرئية ومسموعة، وقوانين هيئات البث وقوانين الحق فى الحصول على المعلومات،لا تعنى الصحفيين والإعلاميين وحدهم،إنما المجتمع بأكمله.وهانحن نطلب من البرلمان،ممثلاً فى لجنة الإعلام - أولاً- فتح أوسع حوار و بخاصة مع أهل الشأن(المجتمع الصحفى) حول مشروعات هذه القوانين،قبل الشروع فى إجازتها.وليكن البرلمان – فى آخر عهده- نصيراً لحرية التعبير والصحافة.وملتزماً بالدستورالذى يكفل هذه الحريات فى وثيقة الحقوق المعروفة للجميع.   

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك