خطوات على طريق التحول الديمقراطى
كتبهافيصل الباقر ، في 9 نوفمبر 2008 الساعة: 20:00 م
نبدأ– اليوم- برسالة محبة وتقدير،نبعث بها بكل تواضع وأدب جم و إحترام مستحق،لكوكبة الرائعين والرائعات من شباب الصحفيين والصحفيات،الذين أدركوا معنى و مغزى الحكمة المستدامة ،المتمثلة فى أن التنظيم أرقى أشكال الوعى.فأقدموا – بوعى تام - على إطلاق مبادرتهم الجريئة والجسورة ( شبكة الصحفيين السودانيين).إنهم - بلا أية مجاملة - يعبرون عن طموحات وآمال وأحلام طلائع ذلكم الجيل ” الأبريلى ” الذى يتغنى – دوماً- برائعة الإنسان الشريف والشاعر الشفيف محجوب شريف ” عصينا عصينا ، وشلنا عصينا ، على الحرية ، منو بوصينا “. ومؤكدين – فى ذات الوقت – أنهم ورثة نضالات و تجربة آبائهم وأمهاتهم من ” الإكتوبريين” الذين أنشد حاديهم ” مبدأ الحرية أول “.الواقع يؤكد، إن الإعلان عن (شبكة الصحفيين )،وطرح برنامجها ورؤيتها ومهامها، وفى اللحظة التاريخية الصحيحة والمناسبة، لهو الخطوة الأولى السديدة فى مشوار طويل، ينتظرمواصلة المسير. ولقد علمتنا تجارب الشعوب – و شعبنا السودانى العظيم- إن طريق النضال لأجل الحريات “شوك و وعر عسير “. و لكن ” كل من سار على الدرب ، وصل “.و من المهم دراسة كل التجارب السابقة.والإستفادة من الدروس والعبر. والإستعداد و التواضع لتبادل الخبرات والتعلم من النجاحات والإخفاقات. وليكن شعار المرحلة ” خلفنا صعوبات الجبال ، أمامنا صعوبات السهول”.و يبقى من قبل و من بعد، أنه ما ضاع حق وراءه مطالب.و دوماً و معاً ،إلى الأمام .
و ندلف، بعد هذا المدخل الرئيس،فى طريق التحول الديمقراطى،و التمسك بالحق فى التنظيم والتعبير، إلى مقاربة هامة و مطلوبة ، بلب الموضوع الذى حرض شباب الصحفيين على إتخاذ مبادرتهم الجسورة. فالواجب المقدم، يحتم على الجميع، إحترام دستور البلاد. والإخلاص فى تنفيذه.وعلى كافة الذين يؤمنون بمبدأ إحترام الدستور البلاد ،و إعلاء قيمه، أن لا يتوانوا فى الدفاع عن حقهم المشروع، فى تكثيف حملات المطالبة السلمية بكفالة حرية التعبير والصحافة.ومن أوجب الواجبات الدستورية ،أن لايقف منفذو القانون- تحت أى دعاوى - حجرة عثرة فى طريق الإصلاح القانونى، المؤدى للتحول الديمقراطى،والذى تشكل حزمة قوانين الميديا، و فى مقدمتها قانون الصحافة المطبوعات، حجر الزاوية فيه. وهانحن نعيد تأكيد ما سبق أن أعلناه،ونتمسك به، أننا لن ندخر أى جهد أوعمل للدفاع عن حقنا فى التعبير والدفاع عن هذا الحق الأصيل. فهوحق كفله لنا الدستورالإنتقالى لعام 2005. ولن نمل التذكير، بأنه إحتل مكاناً مرموقاً فى( وثيقة الحقوق )- المادة ( 39 ). وكرسته مواثيق وعهود حقوق الإنسان الدولية والإقليمية،التى أصبح السودلن طرفاً فيها.
و حرى بنا فى هذا المقام، أن ننوه، لبعض” تمارين ديمقراطية”،فى طريق البحث الجاد عن الإصلاح القانونى،شهدتها الساحة الصحفية،الإسبوع الفائت،تمثل بعضها فى (ورشة عمل حرية الصحافة و التعبير)، التى أقامها (المجلس الإستشارى لحقوق الإنسان) بالتعاون مع ( بعثة الأمم المتحدة بالسودان ) وبدعم من الحكومة السويسرية يومى 29 و 30 أكتوبر المنصرم، بالخرطوم. وبمشاركة مقدرة ومعتبرة من صحفيين و صحفيات وأكاديمين وخبراء قانونيين ونشطاء حرية تعبير و صحافة وحقوق إنسان وغيرهم . وقد خلصت الورشة إلى توصيات محددة وعملية تدعو وتطالب الدولة والبرلمان بضرورة وأهمية تبنى تشريعات وإصلاحات قانونية حقيقية، تفضى إلى التحول الديمقراطى المنشود. فلنواصل جهودنا. و حقاً، ما ضاع حق ، وراءه مطالب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















