إنقذوا طوكر … إحذرو الكارثة و المأساة !
كتبهافيصل الباقر ، في 24 نوفمبر 2008 الساعة: 10:44 ص
بين يدى صحيفتين إقليميتين،تصدران بصورة إسبوعية، من بورتسودان.هما- بترتيب أبجدى- ( أمواج) و
(بورتسودان مدينتى). الصحيفتان، تصدران بإمكانيات محدودة فى ظروف و أوضاع صعبة و قاسية - إقتصادياً وسياسياً و إجتماعياً - إذ تضطر الصحيفتان لإستكمال العملية الصحفية، من تصميم وطباعة، فى الخرطوم لإنعدام مقوماتها فى الإقليم . مضافاً إلى ذلك، صعوبات أخرى، من بينها، مشاكل التمويل،و مخاطر جلب وجذب الإعلان،إلى جانب صعوبة الحصول على المعلومات والوصول إلى المصادر وقلة الكادر الصحفى المدرب ، وإنعدام معينات أخرى، تصبح - فى غيابها - صناعة الصحافة، ضرب من الخيال والمستحيلات. ومع ذلك،نجد أن هاتين الصحيفتين الصابرتين، تكابدان وتصارعان للبقاء والإستمرار و النماء، و تكدحان لأداء مهام الصحافة الولائية ، فى مناخ سودانى، معاد للصحافة وتطورها،و إستقلاليتها، فى المركز والأقاليم، التى تشكل صحيفتا (بورتسودان مدينتى ) و( أمواج ) نموذجاً مشجعاً و محرضاً لإنتزاع بعض الحقوق لمصلحة صحافة أهل الهامش، من صحافة المركز، مهما كانت التضحيات.
بعد هذا المدخل الهام،عن الصحافة الإقليمية :ثغر السودان نموذجاً. أستأذن القراء الأعزاء، لقراءة عنوانين –فقط- لخبر واضح أنه فى منتهى الأهمية، لشرق السودان،و بخاصة ولاية البحر الأحمر،بل، كل السودان ،إن لم نقل العالم أجمع،وذلك لإرتباطه الوثيق،بحياة الناس،لا سيما و أن مجلس الوزراء (( المركزى)) سيعقد إجتماعه بمدينة بورتسودان يوم الخميس القادم . إذ نشرت ( بورتسودان مدينتى ) – العدد رقم (26 ) : “جبهة الشرق تصف الأوضاع فى طوكر بالخطيرة “. و جاء فى ( أمواج ) - العدد ( 29 ) : “مؤتمر البجا يفصح عن فجوة غذائية بجبيت المعادن و المعتمد ينفى “. و كنت قد كتبت فى هذه المساحة ، فى أغسطس المنصرم ، تحت عنوان : ( المجاعة قادمة – ما العمل ؟) ، منبهاً بخطر المجاعة.و محذراً من مآلات اللعب بالمصطلحات و مطالباً بضرورة الإسراع فى العلاج ، درءاً للكارثة . فمن العار كل العار ، أن يموت الناس فى طوكر أو غيرها ، و تنفق البهائم، و ينتهى الزرع و الضرع ، فيما يختصم بعض الناس و يختلفون فى التسميات و يشتجرون بين مصطلحى ( الفجوة الغذائية ) و ( المجاعة).
من حق أهل طوكر أن يعلنوا صراحة عن معاناتهم. ومن حقهم أن يحذرو من مآلات إستثمار صبرهم و جلدهم على المكروه الذى أصاب زروعهم و ضروعهم . و من حق و واجب الصحافة الإقلييمية ، أن تلعب دورها كاملاً غير منقوص. وهاهى الصحافة الإقليمية ، تعيد التحذير،وتجدد التنبيه.ترى أمن بعد كل هذا و ذاك ، ألا يستطيع المسئولون - الإقليميون و المركزيون - أن يستنتجوا وقوع الكارثة و عمق المأساة الإنسانية فى طوكر؟. أليس من واجبهم فعل شىء ما لدرء شرور المجاعة القادمة ؟ .أليس من حقنا أن ننتظر مع الصحافة الإقليمية ، أن يطلع مجلس الوزراء على إرشيف الصحيفتين عشية إجتماع بورتسودان؟. نأمل و نتطلع أن يدعم هذا الإجتماع مسيرة الصحافة الإقليمية . و يقوى شوكتها . و أن يعالج القضايا التى تطرحها دون تعطيل أو تأجيل. ترى هل نطلب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















