Yahoo!

نحو قانون صحافة ديمقراطى و وطن معافى + حمورابى جديد بالقضارف

كتبهافيصل الباقر ، في 26 نوفمبر 2008 الساعة: 11:50 ص

مازال المجتمع الصحفى العريض ينتظر الإطلاع على مسودات قوانين الصحافة التى أعدها كل من التجمع الوطنى الديمقراطى و الحركة الشعبية ، قبل عرضها على البرلمان بصورتها النهائية ، ليتمكن الناس – كل الناس- من التعرف عليها عن قرب والمشاركة فى إعدادها و المساهمة بالرأى فى مبناها و معناها. و من المهم جداً أن تنشر هذه المسودات ليطلع عليها الجمهور العريض ليدلى بدلوه فيها . فقانون الصحافة لا يخص الصحفيين وحدهم ، إنما المجتمع بأكمله . و المشاركة الواسعة في إعداده تحصنه من العيوب و تمنحه ثقة الناس و دعمهم.  

و فى الجانب الآخر من النهر، تقبع فى مكان ما (هناك ) مسودة المؤتمر الوطنى ، و التى يتم التعامل معها بسرية تامة و تداولها فى أضيق نطاق ، إمعاناً فى السرية و التكتم، التى يتبناها الحزب الحاكم بصورة مطلقة فى كل سياساته . و واضح أن التكتم على المسودة ، يجىء لأمر فى نفس فقهاء تلغيم القوانين و شحنها بالمواد الضارة ، ثم تمريرها بالأغلبية الميكانيكية فى المجلس الوطنى،بعيداً عن التوافق المطلوب و التراضى الذى يرفعه المؤتمر الوطنى و بعض المتراضين معه شعاراً ، و يذبحونه فى التطبيق. وهناك مؤشرات واضحة إن المؤتمرالوطنى  يعمل لتمرير مشروعه ليلحق بسلسلة القوانين التى مرت بهذه الصورة ، بسبب هذا المنهج الإقصائى فى التفكير و التدبير، خصماً على فكرة الإصلاح القانونى، المؤدى للتحول الديمقراطى المنشود .  

حمورابى جديد بالقضارف

نشرت الميدان الإسبوع الماضى – و كذلك بعض الصحف – خبر قرار السيد والى القضارف الذى أصدر فرماناً منع بموجبه تداول البيانات و المنشورات بالولاية. و تضمنت العقوبة السجن لمدة أشهر لموزعى البيانات و المنشورات ، بجانب الجلد و هو من العقوبات المهينة و المذلة ، مضافاً إلى كل ذلك عقوبة الغرامة،حتى تنتفخ أوداج ميزانية الدولة ، و يزداد ريعها من مال موزعى المنشورات . و صدور مثل هذه القرارات، تجعلنا نتساءل عن الطريقة التى يفكر بها ولاة المؤتمر الوطنى . ترى هل سيعرض السيد الوالى قراره على الهيئة التشريعية ، أم سيكتفى بقضاء حوائجه بالكتمان ؟ و هل سيصوت نواب حزبه – إذا ما عرض الأمر عليهم - لمثل هكذا قرار، مناصرة لواليهم و كيداً فى الأعداء ، أم سينضمون لصوت العقل الذى يعارض، إستنساخ قوانين حمورابى ، فى عصر الإنترنيت و السماوات المفتوحة و الحديث عن حرية التعبير و التفكير ؟. من العجيب أن تصدر مثل هذه القرارات و لا تجد مبادرات تتحداها بالدستور الذى يعطى هذا الحق الذى يسعى السيد الوالى ، لإلغائه بجرة قلم . نتمنى أن نسمع من القضارف ،أو من الخرطوم التى تمتلك سلطة تعيين و عزل الولاة ، خبراً يلغى هذا الفرمان . و يعيد الأمور إلى نصابها. فقضايا و مشاكل أهل القضارف كثيرة .وجميعها ينتظر التشخيص السليم والعلاج الصحيح . و حتماً فإن تداول المنشورات و البيانات ليس هو السبب ، و لكنه النتيجة الطبيعية ، لسيادة عقلية معاداة معاداة حرية التعبير . 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “نحو قانون صحافة ديمقراطى و وطن معافى + حمورابى جديد بالقضارف”

  1. كلام موزون لكن كيف مع ناس تيتاوى



اكتب تعليــقك