Yahoo!

القلم أصدق أنباءاً !

كتبهافيصل الباقر ، في 27 ديسمبر 2008 الساعة: 13:00 م

قبل سنوات مضت كنت قد أطلقت وصف النعامة على إتحاد الصحفيين السودانيين.و يومها كانت مواقف وسلوك ( إتحادنا ) شبيهة – فى تقديرى- بالنعامة  التى عرف عنها تاريخياً، أنها أختارت أن تدفن رأسها فى الرمال – طوعاً أو جبراً - ، بديلاً أو تعويضاً  عن رؤية الحقائق التى كانت - و مازالت - ماثلة أمام أعين الجميع ، من وأد لحرية الصحافة ، و إذلال للصحفيين، وتكريس للأوضاع المأساوية التى تعانى منها و فيها مهنة النكد النبيل . و استمرت  قيادة إتحاد الصحفيين، محتفظة باللقب حصرياً، و متمسكة بمواقفها الرمادية ، مكتفية فى كل المحن و  والإحن بالرفض الخجول لكل ( شينة )، مع الإنكار الشديد، وبذل الجهود المضنية فى إيجاد مبررات واهية لإنتهاكات حرية التعبير والصحافة و الصحفيين، تمترساً غبياً خلف عبارات خادعة ، من شاكلة ” الصحافة المسئولة ” و ” تقدير ظروف المرحلة “.  

و ما كان لنا أن نعود للتذكير بمواقف  قيادة إتحادنا، فالضرب على الميت - كما يقولون – حرام ، لولا أن قيادته ” الرشيدة ” أبت إلا أن تختار موقفاًعدمياً جديداً، بإحتفائها بحادثة ( حذاء الصحفى العراقى ) التى قذف بها فى وجه الرئيس الأمريكى بوش الإبن، و هو فى مقام مختلف ( مؤتمر صحفى) بدلاً من قذفه بأسئلة يعمل فيها فكره ،فالثابت حتى يومنا هذا ، أن القلم أصدق أنباءاً من (الجزم ). وأن الطغاة و المتجبرين – وحدهم – لا الصحفيين ،  هم الذين يستخدمون أو يلوحون بإستخدام أحذيتهم  و ( مراكيبهم ) فى الرد على مواقف و تعبير الآخرين .  

 الإحتفاء الأخير بحذاء منتظر الزيدى، والذى تم بدار الصحفيين بالمقرن ، يوم الخميس الفائت ، أكد و جدد – فى تقديرى - مواقف  قيادة إتحاد الصحفيين السودانيين من قضايا حرية التعبير و الصحافة ، بتمجيدها لهذا الفعل الذى لا تربطه بمهنة الصحافة و مواثيقها شىء. فحرية التعبير لا تعنى بأية حال من الأحوال، حرية إستخدام و إستكتاب الحذاء فى مقام السؤال والكلام . و يبقى أن نؤكد على حق الزيدى فى المحاكمة العادلة و حقه فى الإعتقال فى ظروف و أماكن تحترم فيها كرامته الإنسانية . و أن لا يتعرض للتعذيب أو غيره من العقوبات المهينة و المذلة . أما قيادة إتحاد الصحفيين، و التى إنتهت رسمياً دورتها ، فيبقى من المهم مواجهتها – فى خواتيم أيامها – بالسؤال المشروع عن أيهما أجدر و أحق بالإحتفاء و نحر الذبائح و القرابين ؟ أبببسالة الصحفيين السودانيين و هم يناضلون بأشكال مختلفة فى سبيل تعزيز حرية الصحافة و التعبير و ينتزعون حقهم فى التنظيم و التفكير و يواجهون بعزمهم و إرادتهم الحرة أشرس القوانين و التدابير القمعية أم برمية حذاء؟.   

  

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك