Yahoo!

الصحافة و الإنتخابات : مهام و هموم مهنية !

كتبهافيصل الباقر ، في 1 مارس 2009 الساعة: 17:12 م

أشهر قليلة ، صارت تفصل بيننا والإنتخابات المرتقبة ، إذا ما سارت الأوضاع ، على ما يرام ، فى طريق التحول الديمقراطى المنشود، و التبادل السلمى للسلطة ، كما يشتهى شعبنا و يتمنى،بل و يستحق. صحيح، أنه لربما تأخرت الإنتخابات عن موعدها المضروب ( يوليو المقبل) ،لأشهر معدودات، لأسباب طبيعية ( فصل الخريف )، الذى تحول فيه غزارة الأمطار فى الجنوب – مثلاً-  كما فى مناطق أخرى فى السودان ، بين الناخبين و الوصول لمراكز الإقتراع. و لكن يبقى من المهم الوفاء بهذا الإلتزام ( إجراء الإنتخابات) بنهاية العام الحالى ( نوفمبر – ديسمبر). وهذا يتطلب،إنجاز كافة المطلوبات الضرورية و سد كل الذرائع، و إستكمال النواقص التى قد تحول دون قيام إنتخابات حرة و نزيهة و شفافة.     

 و من المهم جداً، أن يبدأ الصحفيون والصحفيات فى بلادنا - اليوم و قبل الغد- الإعداد و الإستعداد الجادين والمطلوبين، للقيام بالمهة التأريخية الكبرى، الملقاة على عواتقهم ،و يتطلب إسهامهم و مشاركتهم فيها بحيوية ، جهداً و بذلاً مخلصاً، وإعداداً و تدريباً و تأهيلاً متخصصاً.هذه المهمة يمكن تلخيصها بإختصار فى مفردتين مفتاحيتين هامتين هما ( الصحافة و الإنتخابات).فالصحفيون المحترفون،و إن شئنا الدقة – قلة منهم -  نجدهم منتبهون-  تماماً – و بوعى ، لدور الصحافة و الصحفيين فى إنجاح العملية الإنتخابية فى كل مراحلها، وبكل تعقيداتها التى تتطلب وجود صحافة عالية الإحترافية و صحفيين و صحفيات من ذوى المهنية والكفاءة و التأهيل المعتبر فى علوم و فنون تغطية الإنتخابات.

هاهم الصحفيون،كما يراهم الكثير من المراقبين، يبدون مشتتين و متعبين تماماً، فى رحلة بحثهم المستمر عن المعلومات و الأخبار، وكأنهم ينشدون الحصول على ( لبن الطير )، فى مناخ يصعب فيه الوصول و الحصول على المعلومات.و لكم صرنا نرى غالبية الصحفيين - فى أحايين كثيرة - منشغلين بمطاردة شوارد  الأخبار و المعلومات المختلفة و المتنوعة، فى مصباتها، بعد أن يتعذر أو يستحيل عليهم الحصول عليها من منابعها. ولكم يلحظ المراقب والقارىء الحصيف للصحف، إن الصحافة و الصحفيين،مازالوا أو يكادوا يغرقون” فى شبر مية ” ، وهم يكدون و يكدحون – ليل نهار- ، بحثاً عن الأخبار، ” مساككة”  و متابعة لها و لتداعياتها ، ولكنهم ، صاروا فى الغالب الأعم،أثرى السباحة والتجديف السهل فى دوامة و( شيمة ) الخبر اليومى والعادى ، و الصحافة التقلدية السهلة، فى غياب ملحوظ لما يعرف عالمياً بالصحافة الإستقصائي )  Invistigative Journalism)  وهى صحافة مطلوبة و مرغوبة -جداً - لبلادنا، و تحتاجها بلادنا كثيراً و كثيرا ،و بخاصة فى هذه المرحلة الهامة فى تأريخ صحافتنا السودانية ، لما لها من سمات و قدرات  محددة فى مخاطبة قضايا بعينها، يحتاج تناولها والخوض فيها ، إلى دربة و كفاءة و شجاعة صحفية ، و إيمان عميق بمهام و واجبات الصحفى الإستقصائى، و الصحافة الإستقصائية ، و ما تقوم به من دور هام، يتوجب أن تلعبه الصحافة ، فى عصر الفضاءات المفتوحة. و كل هذا يتطلب إعداداً من نوع خاص للصحفيين الإستقصائيين، للقيام بالمهام الموكلة على الصحافة و الصحفيين القيام بها و التصدى لواجباتها .  

نعم، الواجب يحتم على الصحفيين و الصحفيات،الإستعداد – اليوم قبل الغد – للإنتخابات. ومن أبرز المطلوبات ،  وضع ميثاق شرف للتغطية الصحفية الإنتخابية .ميثاق يضعه الصحفيون بأنفسهم، يحددون فيه دورهم فى إنجاح الإنتخابات. وهذا ما ندعو مجتمعنا الصحفى لفتح أوسع حوار حوله و فيه و عنه .فهل نبدأ الآن ؟ !. 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك