Yahoo!

مع البرلمان، فى إنتظار موكب الوزير ! ( حجبته الرقابة المنية من النشر فى صحيفة الميدان - 19 مايو

كتبهافيصل الباقر ، في 28 مايو 2009 الساعة: 22:28 م

مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا.

 إنه لمؤسف حقاً، أن  يرفع رئيس المجلس الوطنى الإنتقالى – و هو فى دورة إنعقاده الأخيرة-  إحدى الجلسات الهامة، بدعوى عدم إكتمال النصاب،بسبب غياب النواب والوزراء “على السواء”، فى هذا التوقيت الحرج، من عمر الفترة الإنتقالية، التى ينتظر فيها  الناس من “البرلمان” إجازة قوانين التحول الديمقراطى المنشود. وتفعيل الرقابة

 ” الحقيقية”على أداالحكومة”.إنه لأمر هام،ويستحق وقفة ونظرة تأملية، فى كيفية تسيير الأمور فى بلادنا.وهو أمر مثير للعجب والتعجب والدهشة،بل والحزن العميق،سيما و أن ” البرلمان”، محكوم بأغلبية يشكلها حزب المؤتمر ء “الوطنى،.ولكن،إذا عرف السبب،بطل العجب !!.

و على ذمة الزميلة صحيفة ( الأخبار السودانية-16 مايو )، فقد ( نفى المكتب الصحفى لوزير الدفاع أن تأجيل جلسة البرلمان، لا صلة له بعدم حضور وزير الدفاع ، مشيراً إلى أن عدم الحضور كان بسبب إخطار رسمى من البرلمان،تلقوه فى العاشرة و النصف من صباح يوم الأربعاء الماضى، يطلب فيه عدم حضور الوزير لرفع الجلسة لعدم إكتمال النصاب.و مؤكداً أن الوزير و جميع منسوبى القوات المسلحة ،يحترمون الجهات التشريعية ، و يؤكدون ” جاهزيتهم” للإجابة على كل تساؤلات البرلمان ). إنتهى الخبر.  

و مع ذلك ،  يرى كثرون، ومن بينهم نواب التجمع الوطنى الديمقراطى،والحركة الشعبية,و يشاطرهم الرأى كاتب هذا العمود،  فى أن السبب الحقيقي،وراء عدم إكتمال النصاب،المؤدى بالضرورة  لرفع الجلسة        “المعنية”،هو”التغطية الحزبية”  على غياب وزير الدفاع عن الجلسة ،التى من المفترض، أن يجيب فيها معالى السيد الوزيرعلى أسئلة هامة تتعلق بسيادة وأمن الوطن وسلامة أراضيه و مواطنيه. وقد شبعنا من تكرار عبارات ” السيادة و الإستقلال ” و” القوى الأمين” فى خطابات كل المسئولين عن تصريف الأمور، فى وطن يعانى من جروح كثيرة، فى مقدمتها،جرح  المصداقية و الشفافية و الوضوح.والمؤسف –أيضاً- إن غياب الوزير، تم دون تكبده لأى مشاق، كإرسال إشعار مسبق بالغياب،إعمالاً لفضيلة الإعتذار. أو إبداء  أسباب مقنعة ،تبرر الغياب المفاجىء، عن جلسة يفترض فيها، النظر فى قضية حساسة، مرتبطة بشعارات السيادة والدفاع عن الوطن وسلامة أراضيه و أرواح مواطنيه.وهى شعارات شبعنا من تداولها على ألسنة المسئولين.وظل يرددها إعلام ” التمكين”. فقد كان مأمولاً أن يميط الوزير اللثام،و يرفع القناع ،عن قصص متعلقة بأحداث غارات الطائرات الإسرائيلية على شرق البلاد ،و حصدها لأرواح غالية. و ما صاحب كل ذلك،من تداعيات وجدل وحكايات، يفترض أن يأخذ البرلمان بها علم، بل و يقرر بشأنها، بعد الإستماع لوزير الدفاع.خاصة أن الميديا العالمية، فتحت هذا الملف،و تداولته كثيراً.فأصبح لزاماً على الدولة السودانية،ممثلة فى وزير دفاعها،الإجابة على أسئلة وإستفسارات السلطة التشريعية. 

 ولأن الشىء بالشىء يذكر، فقد تذكرت قبل أن أواصل فى كتابة هذا العمود،سابقة كتابة الصحافة عن تنقلات ضباط الشرطة، والتى إعتبرها البعض – يومها- أمراً ماساً بأمن الدولة وسيادتها وأسرارها الإستراتيجية. فكيف - بالله - يجوز الحديث عن تحركات وزير الدفاع شخصياً؟!. إن الكشف عن تحركات السيد وزير الدفاع و موكبه المهيب صوب “قلعة” البرلمان و”حصن” النواب، الكائن بأمدرمان،من أى مكان، سواء من مكتبه بالوزارة أو من منزل صديق عمره، لهو فى نظر البعض كشفاً عن تحركات قادة القوات.وهذا لجرم – عندهم- يوقع مرتكبيه تحت طائلة القوانين المرعية. والتى يطالب الصحفيون وغيرهم بإزالتها،لفتح الطريق للتحول الديمقراطى.ولكنى تشجعت،وتحمست،وآثرت ركوب الصعاب،لأن الأمر متعلق بالبرلمان،الذى ينتظر الصحفيون منه هذه الأيام – بالتحديد – أن يناصرهم.وأن يأخذ بآرائهم السديدة،وهو يناقش مشروع قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لعام 2009.وفى ذات الوقت،يصر على متابعة أمر إستدعاء الوزير،ومساءلته –أولاً- حول الغياب الشهير،ثم عن أحداث ونتائج ما عرف فى الميديا  العالمية بإسم ( أحداث الغارات الإسرائيلية،على شرق السودان).ترى هل يأخذ رئيس البرلمان برأينا هذا،أم تراه ينتظر حضور الوزير حتى ضحى الغد؟ !                                            

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك